ألوان

هنا في ماليزيا بلد العطلات كما أحب وصفها مبدئيا لأن هذا أول ما ستعاينه حالما تمضي أول شهر في بلد تسيطر عليه ثلاث ثقافات كبيرة لا غنى عنها لتكوين دولة ملونة (قلبا وقالبا) ومتنوعة الكائنات بما فيها البشر وأعيادهم التي لا تنتهي العطلات هنا مثل المشاكل تحب أن تأتي جميعا في وقت واحد أو متسلسلة … Continue reading ألوان

عدوى الغربة

في صباح التاسع عشر من نوفمبر العام الماضي, استيقظت على خبر عربي نموذجي, (انفجار-قتلى وجرحى-اتهامات-نفي ) ولكن بدون تبنّي هذه المرّة وكأنّ الحدث أو بالأحرى (الخبر) وظيفته ملء فراغ التشويق الشرق أوسطي المتواصل بدون إحداث ضرر بالخارطة السياسيّة ومصالحها.. حيث انفجرت سياراتان ملغومتان أمام السفارة الإيرانية ببيروت, خلّف التفجير الانتحاري المزدوج أضراراً بشرية مأساوية, وأخرى … Continue reading عدوى الغربة

Eat Pray Love

"كُل، َصليّ، أحبّ" عنوان فيلم خرج عام 2006 لرواية الكاتبة الأمريكية إليزابيث غيلبرت التي لم أكن أعرفها لا يهم فقد كنت أعرف جوليا روبرتس من يضرب بطول ابتسامتها المثل، التي كانت بطلته عندما أدّت آخر معان الفيلم في جزيرة بالي بالرغم من طول ابتسامة جوليا إلا أنها لم تجد شيئا يستحق قبض عضلات وجهها لصنع … Continue reading Eat Pray Love

Birthday‎ خواطر

السحاب في انقراض، السماء في التهاب والشمس تفتخر يوما بعد يوم بوجودها وتثبت بكل ثقة أنها أقرب نجم على كوكبنا بعد ربيع متقلب ختمته رياح القبلي التي وبالرغم من أننا في القرن الواحد والعشرين إلا أنها لم تغير موضة ملابسها منذ أن خلق الله الصحراء الكبرى التي يرقد عليها بلدي تزورنا نهاية كل ربيع بفستانها … Continue reading Birthday‎ خواطر

شجرة الليم

الجمعة قابلني الحاج (ح.م) ونحن عائدون من صلاة الجمعة يشكو إلي ضعف شجرة الليمون خاصته و "رمضها"على حدّ تعبيره.. يسألني مستفسراً عن ما إذا مازلنا نملك "براكة سعي" في "سانيتنا الخلفية" إن مازال لدينا "سعي" أصلاً..؟ الحاج (ح.م) شخص "دريكت" جداً.. بمعنى أنه يدخل إلى مراده من دون مقدمات ولذلك أضعه في لائحة (الجيران الكويسين).. … Continue reading شجرة الليم

مدمن المسجد

يمشي بعد أذان العشاء في زقاق ضيق وراء المسجد بعيداً عن البشرالحافلين ببخلهم وغير الحافلين بأمثاله يتحسس شريط أقراص الترامادول بيده في جيبه كان الشريط يوخز جلده كما يوخز نشوته المفقودة منبه إدمانه لذاك العقار المحبوب لديه ابتسم لوجود قرص أخير عثر عليه إصبعه الوسطى، هو يحب إصبعه الوسطى, فهو يعمل أكثر من باقي الأصابع ويجلب له متعته في الغالب.. حمد الله وهو يتنفس الصعداء! فقد أُنقِذت ليلته البائسة وحُرِّرت من (أعراض انسحاب الإدمان) التي قرأها في مطوية عن المخدرات في وقت سابق ! لكن الابتسامة سرعان ما تحوّلت بعد أن عضّ على شفته السفلى حين تذكّر أن قرص سعادته الأخير ذو الـ0.25 ميلليجرام صغير جداً ليبتلعه بدون مساعدة مائية لوهلة تذكر فيها مساعدة أستاذ الرياضة البدنية له في امتحاناته كي ينزلق إلى السنة الدراسية التالية ويُشعِر أمه بالرضا عنه.. شتتت تلك الذكريات المثيرة للشفقة إقامة الصلاة بالمسجد أمامه وسط السوق الصاخب غير المبالي بمشكلة التصحر التي يعاني منها ولابأزمة مياه الصومال ولا باستثمار مياه الأمطار حتى فخطر في باله استخدام ماء المسجد فقط لأجل اختبار كرم الله بدل إنفاق قطعة الخمسمائة درهم المعدنية الوحيدة على قنينة ماء صغيرة, أن ينفقها في متعة شخصية أمر مرفوض.. فقد اعتقد أنه تصرّف أناني وغير اقتصادي مئذنة جامع الناقة، المدينة القديمة، طرابلس. 2017.   وسط أزواج الأحذية, يخلع حذاءه الكبير بصعوبة لأنه اعتاد على ربطه بإحكام فلم يكن يحسب قطّ حساباً للمساجد حال خروجه من المنزل..ومع بسط عضلات رجليه على عتبة بيت الله شدت أذناه آخر آية قالها الإمام قبل ركوعه.. ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) دخل المسجد مع نفرين يتسابقان للوصول إلى الصف الثالث فقد كان الجميع في وضعية الركوع، كانا يتسابقان خوفاً من عدم إدراك الركعة التي ستكلفهم صلاة المسبوق المعقّدة بالنسبة لهم ملأ كوبه البلاستيكي وحدّق إلى المؤخرات مختلفة الأحجام التي تراقبه وهو يقوم بجريمته مع مشرب المسجد في الخلف متستراً بعرصات مزخرفة وبعضلات بلعومه السليمة بلع قرصه وأشبع رغبته على صوت الإمام يقول "سمع الله من حمده" فحمد الله ثانية قبل أن يخرج من المسجد وهو أشد إيماناً بالله وثقة بكرمه وأكثر رضا عنه منذ آخر صحيفة نجاح أراها لأمّه.. وقال : "رب اغفر لي ولأستاذ الرياضة البدنية" ثم التفت وهو على عتبة الباب بنظرة أخيرة إلى داخل المسجد فوجد المؤخرات شاخصة أكثر, فقد كانت في وضعية السجود استحى من القيام بحركة إصبعه الوسطى البذيئة فهو عادة ما يفعلهاعند رؤيته لمؤخرة من هو أفضل منه ومن شدة حبه لربه في تلك اللحظة, سأل الله قبل انتشائه أن يكرمه في ضيافة أخرى بقرصة ندم بدل قرص ترامادول واستخدام حنجرته في الدعاء بدل بلعومه في بلع اتصاله بربّه … Continue reading مدمن المسجد