هدية نوفمبر

صوت غسل الأواني من المطبخ يتسلل ببطء إلى الحمّام المشبع ببخار الماء، ولم لا يكون؟ فقد استغرقت أكثر من نصف ساعة في الاستحمام بالماء الدافئ الذي اشتقت له وانتظرته طوال أيام الصيف، ومثل انتظاره.. كان لقاءاً حارّا! ولم يؤنّبني ضميري على الإسراف.. فقد كنت أعتقد أني أستلم جائزة سنوية مجانية.. أو ربما تافهة! لم أخرج … Continue reading هدية نوفمبر

بين ثمانية أشهر وأنبوبين

صباح عادي, ربّما كان مشرقاً, ولكنه بدا عاديا بعد نوم ساعة ونصف من صلاة الفجر نستيقظ على شاطئ بوابة الخمسين حيث المستشفى الميداني الذي يقلع منه الإسعاف الطائر استيقظنا هذه المرة على صوت الأمواج بدل إزعاج الهيلوكوبتر لنا كل صباح لقد تأخرت في آخر يوم لها نأكل شيئاً ونشرب آخر، لم أشرب قهوة، وكأنني كنت … Continue reading بين ثمانية أشهر وأنبوبين

الغوص رياضة غير سطحية

لا شك بأن العالم يغرق في الانحراف عن المقصود بقصد أو بغير قصد الانحراف موجود مادام هناك استقامة يقاس عليه لكن هناك من يتباهى بالجدل والاختلاف حتى نسي الغاية من جداله يذكرنا بإحدى الكارداشيانز التي أظهرت مؤخرتها كي تحظى بالانتباه.. فمثلما يزعم الشباب المطهوق بالتنوير أن الدين انحرف بالفقه الأرضي والتأويلات التي من صنع الإنسان، … Continue reading الغوص رياضة غير سطحية

جغرافيا

لأن فتيحة ذات الثلاثة عشر ربيعا التي قضتها في سماع الطلقات النارية أكثر من سماع زقزقة عصافير الفنجس على جبل نوشاخ في باكستان؛ اعتادت على حياتها المرصعة بأصوات قصف الطائرات الأمريكية (بما في ذلك صوت الطائرة) الخالية من الطيار ومن كل شيء إنساني ولأنه من المتوقع لفتيحة أن تتعرض للقتل سواء من قصف لمدرستها التي … Continue reading جغرافيا

حدث في مثل هذا اليوم

..أتذكّر عندما كان الصباح بارداً ومغرياً للنوم على طاولة المقعد المثلّج، في الفصول الجامدة ـحرفياـ, خلال أيام الثانوية المُتْعِبَة في ذاك الوقت والمضحكة الآن، التي أظنني عشتها بحذافيرها، بمراهقتها وإسرافها، بل أعتقد أنني قصرت تجاه بلوغي.. أتذكّر فقرتي بالبرنامج الصباحي في إذاعة الثانوية الذي تعلقت بها وبأحداثه اوالشخصيات التي أقرؤها والمناسبات العالمية والمحلية على سواء, … Continue reading حدث في مثل هذا اليوم

روعة

مازلت حتى اليوم.. كلما أرى قطة في الأرجاء، أو حتى في التلفاز تعبث معي ذاكرتي فورا لتنحني رقبتي إلى الأمام من الحياء المتواضع الذي يعتريني أمام ذاك النوع من الكائنات ما زلت أستحي من فصيلة السنوريات بأكملها وأشعر بأني مدين لها إلى الأبد كلما عبث اسم "روعة" بذاكرتي ولعب في عقلي الذي لا يتذكر عن … Continue reading روعة

فانتازيا أم

"النظرة المتوقعة والراحة المزيفة" قامت الثورة في سنة 2011, وقد مرّ وقت لا بأس به ودخلنا في 2014، لا أعرف كم هذا الوقت بالضبط، فأنا لا أجيد الحساب ! أنا أعرف (ظنّا) أو ربّما أتخوّف من معرفة أنّ هذا الجزء الزمني طويل كفاية لدقّ جرس رغبة الشهداء ليلقوا بنظرتهم على ما تركوه, أنا خائفة لأني … Continue reading فانتازيا أم

عيد ساخنة

بالرغم من مرور أيام حارة تفنّن رمضان في عرضها لنا وشوْيِهِ لجلدنا أثناء العودة من العمل وبعد حر أيام ال45 درجة مئوية لم يتذكّر "سيّد أنف" رعافه إلا اليوم.. وسيولة دمه التي تعاني منها البلاد إلا ضحى أول أيام العيد لم أعتد على رؤية دم ينزف من أنفي, فقد كنت ذاك التلميذ الذي طالما تمنّى … Continue reading عيد ساخنة